شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

352

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

هَيْهَاتَ مَا ذلِكَ الظَّنُّ بِكَ ، وَلَا الْمَعْرُوفُ مِنْ فَضْلِكَ ، وَلَا مُشْبِهٌ لِمَا عَامَلَتْ بِهِ الْمُوَحِّدِينَ مِنْ بِرِّكَ وَإِحْسَانِكَ ، فَبِالْيَقِينِ أَقْطَعُ لَوْ لَامَا حَكَمْتَ بِهِ مِنْ تَعْذِيبِ جَاحِدِيكَ ، وَقَضَيْتَ بِهِ مِنْ إِخْلَادِ مُعَانِدِيكَ ، لَجَعَلْتَ النَّارَ كُلَّهَا بَرْداً وَسَلَاماً ، وَمَا كَانَ لِأَحَدٍ فِيهَا مَقَرّاً وَلَا مُقَاماً ، لَكِنَّكَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ ، أَقْسَمْتَ أَنْ تَمْلَأَهَا مِنَ الْكَافِرِينَ ، مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، وَأَنْ تُخَلِّدَ فِيهَا الْمُعَانِدِينَ ، وَأَنْتَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ ، قُلْتَ مُبْتَدِئاً ، وَتَطَوَّلْتَ بِالْإِنْعَامِ مُتَكَرِّماً ، أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لَايَسْتَوُونَ اجل هيهات أن ظنّنا بك يا رب فيض معروف مطلق ومصدر خير لا ينتهي . وهكذا ظن الأنبياء والأولياء باللَّه عز وجل . . وما هذا المقطع من الدعاء الكريم إلّاتصوير صادق عن تلك النفوس الطاهرة والأرواح البيضاء المفعمة بالنور . . اللَّه هو الرحمن الرحيم الرؤوف الكريم الغفور الودود الملك القدوس اللطيف قابل التوبة من عباده وغافر السيئات . وما عذاب القيامة إلّافاكهة مرّة للانكار والالحاد والعداء للَّه‌عزوجل . . وعذاب اللَّه حمم وغضب يصيب الذين كفروا من المستكبرين والطغاة والآثمين الجناة الذين لا يرجون للَّه‌وقارا .